منوعات

الأسباب التي جعلت من كرويف أسطورة

يتفق أغلب متابعي كرة القدم أن أعظم موهبة جادت بها بلاد الطواحين البرتقالية هو الطائر يوهان كرويف ولا يكاد ينازعه في هذا المجد سوي ماركو فان باستن و إن كان الأمر محسوما ليوهان وفق ما سنسرده في هذه المقالة والمقالة اللاحقه بإذنه تعالي .

المجد لأياكس

نجح كرويف في قيادة فريق أياكس أمستردام لصناعة التاريخ خلال عقد السبعينيات كأحد أفضل الفرق الأوروبية وقتها، وأول فريق منذ ريال مدريد في الخمسينيات ينجح في تحقيق 3 ألقاب متتالية لبطولة أبطال الدوري (دوري أبطال أوروبا حالياً).

حقق أياكس لقبه القاري الأول موسم 1970-1971 بالفوز 2-0 على باناثينايكوس اليوناني في النهائي، بقيادة المدرب رينيه ميتشلز الذي قاد كرويف كمدرب في كأس العالم 1974 وكان ملهمه في فلسفة الكرة الشاملة حين تحول للتدريب.

الجيل الذهبي لأياكس وهولندا في تلك الحقبة ضم آري هان ويوهان نيسكنز وبيت كايزر وآخرين.

النسخة الثانية في البطولة الأوروبية كانت أصعب، حيث واجه أياكس في مشواره موسم 1971-1972 فرق أرسنال الإنجليزي ومارسيليا الفرنسي وبنفيكا البرتغالي، قبل أن يلتقي إنتر ميلان الإيطالي في النهائي يوم 31 مايو/أيار في روتردام بهولندا، وفاز أياكس 2-0 بثنائية كرويف نفسه.

وفي النسخة التالية هزم أياكس العملاقين بايرن ميونيخ الألماني وريال مدريد الإسباني في طريقه للنهائي بنتائج كبرى (5-2 و3-1 على الترتيب)، قبل أن يهزم يوفنتوس الإيطالي بهدف جون ريب في نهائي بلجراد يوم 30 مايو 1973.

كأس العالم

في كأس العالم 1974 قاد كرويف منتخب هولندا لتقديم نسخة تاريخية في كأس العالم، شهدت مواجهات من العيار الثقيل للطواحين، الذي كان بفضل كرويف وكتيبة أياكس المرشح الأول لإحراز اللقب.

هولندا كانت عائدة للمشاركة في كأس العالم لأول مرة من 1938 وللمرة الثانية إجمالاً في تاريخها ودون تاريخ كبير، لكن هذا الوضع تحول في عهد كرويف.

حققت هولندا انتصارات تاريخية وقتها فهزمت الأرجنتين 4-0 وقع كرويف على هدفين منهما، وألمانيا الشرقية والبرازيل بنتيجة 2-0، حيث سجل كرويف هدف ضمان الفوز والتأهل للنهائي في لقاء البرازيل في ختام دور المجموعات الثاني.

التأهل لنهائي مونديال 1974 ضد ألمانيا قبل الخسارة 1-2 كان أفضل إنجاز مونديالي وصلت إليه هولندا حتى اللحظة وفق رأي كثير من الخبراء، رغم خسارتها لاحقاً نهائيين تاليين في 1978 ضد الأرجنتين 1-3 وفي 2010 ضد إسبانيا 0-1، وذلك نظرا لشراسة المنافسين وقتها وكون الطواحين خارج الترشيحات كذلك.

وخسرت هولندا نهائي 1974 من ألمانيا رغم أنها بادرت بالتسجيل بركلة جزاء بعد دقيقتين، تحصل عليها كرويف بالتحديد وسجلها نيسكنز، قبل أن يلمس أي لاعب في ألمانيا الكرة.

لكن ألمانيا تعادلت بركلة جزاء أخرى لبول برايتنر ثم سجل لها الأسطورة جيرد مولر هدف الفوز قبل دقيقتين من نهاية الشوط الأول، لينتهي اللقاء بفوز الماكينات باللقب المونديالي الثاني ويتوقف حلم كرويف عند تلك النقطة.

ثلاث كرات ذهبية

قبل عهد الأرجنتيني ليونيل ميسي والبرتغالي كريستيانو رونالدو، لم يكن التتويج 3 مرات بالكرة الذهبية “بالون دور” التي تمنحها مجلة “فرانس فوتبول” الفرنسية الشهيرة أكثر من مرة بالأمر الاعتيادي، ففي الغالب كان اللاعب يفوز بها مرة واحدة عبر تاريخه أو مرتين على الأكثر.

لكن كرويف كسر ذلك الأمر في 1974، حيث بات أول لاعب يحقق الجائزة 3 مرات بعد حملة المونديال التاريخية مع هولندا والتتويج بالدوري مع برشلونة.

كرويف فاز بها في 1971 و1973 ثم 1974، ليصبح وقتها أول لاعب يفوز بها 3 مرات كاسراً رقم التتويج بها مرتين لألفريدو دي ستيفانو أسطورة ريال مدريد الذي حققها عامي 1957 و1959.

قبل رونالدو وميسي، حقق 4 لاعبين آخرين الجائزة 3 مرات وهم ماركو فان باستن من هولندا وزين الدين زيدان وميشيل بلاتيني من فرنسا والظاهرة البرازيلية رونالدو.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى