أخبار الرياضة

الجانب النفسي وأهميته لدى اللاعبين

دي فرانشيسكو: “عندما يستلم اللاعب الكرة بشكل خاطئ في آخر لحظات المباراة فإنه سيتوقف مباشرة عن مطاردتها، في هذه الحالة سنقول جميعا عنه أنه مرهق بدنيا … أما إذا استلمها بشكل صحيح وفي نفس التوقيت فإنه سيركض بقوة نحو المرمى، و في تلك الحالة لا أحد سيتحدث عن الإرهاق؛ ومن هنا يظهر لنا أن العامل النفسي يكون حاسما و هو الشيء الذي ننساه دائما “.

ببساطة، تقريبا جل المحللين و الإعلاميين اهتمامهم ينصبّ فقط حول الأمور الفنية والتكتيكية وحتى البدنية … و ينسون أن هناك جانبا مهما لا يقل أهمية عن تلك الأشياء المذكورة، وهو العامل النفسي .

دانييل ميميرت وهو أستاذ في كلية الرياضة بمدينة كولن الألمانية والمهتم في أبحاثه بالعامل النفسي … يقول: ” الإنسان الذي يكون مرتاح البال يقوم بعمل أفضل، مقارنة بمن يمر بحالة تذمر عميقة أو يكون في محيط لا يشعر فيه بالارتياح ”

هنا يأتي زيدان في هرم المدربين بهذا الأمر، الرجل عرف أن كرة القدم لا يمكن حصرها فقط في الناحية الفنية و التقنية، بل هناك عوامل أخرى ذات أهمية … اليغري بنفسه قال أن أصعب مهنة هي أن تكون مدرب، لأنه يجب أن تتوفر على صفات لا يمكن اختزالها فقط في الأفكار التكتيكية.

من يشاهد ريال مدريد، خاصة المتابع المحايد، سيعلم أن الملكي ذو سلبيات عديدة و أخطاء متكررة، وهذا كان واضحا خصوصا في النصف الأول من الموسم … لكن الفريق عند المواعيد الكبرى يستطيع التفوق على برشلونة و ليفربول بدفاع كله احتياطي !

و السر هنا يكمن في الجانب النفسي، زيدان يركز عليه كثيرا أكثر من أي مدرب موجود في الساحة الكروية، يلعب على هذا الوتر ليجعل الميرنغي في أفضل الأحوال … بكل تأكيد لا يعني أنه يغفل التكتيك، بل أقصد أن تركيزه ينصب على جعل محيطه في نفسية مريحة، وهذا ما يرسب فيه العديد من المدربين.

فعند مواجهة ليفربول في الأنفيلد الجميع شاهد كيف أن اللاعبين لا يستطيعون حتى الوقوف، العياء كان واضحا، لكن الفريق بقي واقفا ليأخذ تأهلا مستحقا … وهنا تأتي قيمة تصريح دي فرانشيسكو، فالتفوق الذي حصل في الذهاب و الفوز على برشلونة، جعل الفريق بنفسية عالية، خاصة أنها تزداد أكثر عند سماع سيمفونية الأبطال، لذلك عدم التطرق لهذا الجانب النفسي هو سهو يقع فيه أغلب المحللين.

فجوهر كرة القدم أن لا حقيقة فيها، لذلك نرى الكثير من الإختلاف عند المدربين، وهذا ما يجعل اللعبة ذات رونق خاص … فالكل ممكن أن ينجح؛ وفي نفس الوقت الكل ممكن أن يرسب.

لذا يظهر الإعداد النفسي كعامل مهم، وهو أسلوب من أساليب عملية التخطيط والاستعداد للمنافسات، جنبا إلى جنب مع الإعداد البدني.. بل وفي أحيان كثيرة يصبح أكثر أهمية وفاعلية في إحداث التفوق المنشود.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى