أخبار الرياضة

تشافي يحض اللاعبين على الإلتزام بالقواعد من أجل النجاح

ليست المسألة في أن تكون قاسيًا عليهم، إنها مسألة نظام عندما يكون هناك قواعد، كل شيء يسير على ما يرام. عندما لا يكون هناك قواعد، الأُمور تصبح سيئة جدًا.

“هذا هو الجزء الأهم من وجهة نظر مدرب برشلونة الحالي تشافي هيرنانديز، الذي يريد ان يجعل الفريق يلتزم بقواعده ومن ثم التفكير في كيفية اللعب.

تحدث تشافي عن مباراة إقيمت بين الفريق الاول لبرشلونة والفريق الثاني الذي كان يدره جوارديولا قبل أن يستلم بيب برشلونة عام 2009، كان غوارديولا قد واجههم في مباراة ودية مسبقًا بصفته مدربًا لفريق برشلونة الثاني، وبعد مرور 15 دقيقة من صافرة البداية، رونالدينهو بدأ يلهث ولم يستطع إكمال المباراة، ديكو اصيب بشد عضلي، وريكارد المدرب نفسه كان يدخن سيجارة على مقاعد البدلاء، بيب كان مذهولًا من الَّذي شاهده.

تلك المباراة أعطت بيب انطباعًا واضحًا عن الفريق الَّذي هو بصدد أن يكون مدربه، ولهذا حين وصل غوارديولا، كان حازمًا بخصوص شيء واحد أكثر من غيره، الانضباط.

وبعد تولي بيب غوارديولا منصب المدير الفني للفريق الاول وضع مجموعة من القوانين الصارمة، يجب على جميع اللاعبين الإلتزام بها.

مثل قانون إلزامية تناول وجبة الغداء في النادي حيث يجلس اللاعبين على طاولة دائرية لمنعهم من تشكيل أحزاب ومجموعات؛ ومثل قانون منع قصات الشعر الغريبة وركوب السيارات الفاخرة، وغيرها من القوانين الغير اعتيادية.

تلك القوانين كانت صارمة لدرجة أنَّ عدد كبير من اللاعبين شعر بالإستياء منها في البداية، كونها تحد من وقتهم خارج النادي، وتقتل مشاريعهم مع الأصدقاء.

ولكن مع الوقت، تحول اللاعبين نفسهم لمجموعة من الأصدقاء، قبل أن يكونوا زملاء عمل، في تلك الفترة، تشافي كان هناك، كان شاهدًا على كل شيء، وربما الأن يمكنك أن تفهم أكثر تصريحه في الأعلى، يمكنك أن تلاحظ شدة تأثره بغوارديولا.

في الواقع أنت لست بحاجة لأن تستنتج، تشافي نفسه قال أنه تعلم هذا على يد بيب غوارديولا، ومن خلال مقارنة بسيطة بين فترة غوارديولا وفترة تشافي حاليًا، ستجد الكثير من التشابهات، مثل أنّ الفريق الحالي لبرشلونة هو أيضًا يفتقر للإنضباط، يفتقر للإلتزام، ومعظم أفراده فاقدين للقدرة على الإحساس بقيمة موقعهم.

في فترة ارنيستو فالفيردي مثلًا، كان هناك دعم غير طبيعي للمدرب من قبل اللاعبين، ببساطة لأنه كان يتركهم بدون أي قيود، إن كان في الملعب او خارجه، هذا جعل الفريق في النهاية يتساهل مع كل شيء، حتى لو كان ذلك يعني الخروج من دوري الأبطال بفضيحة لعامين على التوالي.

قوانين تشافي التي سمعت عنها اليوم لا تعني شيء، انها لن تجعل برشلونة أفضل فريق في العالم، ولن تكسبه دوري الأبطال طبعًا، وربما تتحول لمادة من السخرية في وقتٍ ما، ولكنها مهمة، مهمة للغاية على الأقل مؤقتًا، مهمة لأنَّ هذا الفريق بحاجة لمن يضبطه مرة اخرى، بحاجة لمن يذكر لاعبيه ماذا يعني أنهم يلعبون في برشلونة.

شافي هيرنانديز من حصته التدريبية الأولى كمدرب لنادي برشلونة، عندما يتحقق ذلك، حينها تتحقق الأشياء الباقية، حينها نفكر كيف نلعب، كما قال تشافي، أطلب منكم الشدة والمنافسة، عليكم أن تؤمنوا بأنفسكم، التواجد في برشلونة هو مصدر فخر وهذا الفريق يجب أن ينافس دائماً.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى