أخبار الرياضة

حلول للخروج من الأزمة الإقتصادية التي يمر بها برشلونة

أزمة إقتصادية في برشلونة، بالإضافة لأزمة فنية وتكتيكية وإدارية سيكون مقالنا هاذ عن الأزمة الإقتصادية لكي نظهر كل شيء للجماهير وما هو غائب عنهم.

في البداية تدور عدة تساؤلات، هل النادي على أبواب الإفلاس؟ وما هي الحلول التي من شأنها إخراج النادي من هذا المأزق؟

الجاوب، أنه في السنوات الأخيرة، إزدادت ايرادات برشلونة بشكل كبير و بمعدل ما بين 800 مليون آورو لحتى مليار آورو. هذه المداخيل بشكل عام مصدرها الأساسي متحف النادي وزوار الكامب نو وعقود الرعاية وحقوق البث والبطولات التي حصل عليها الفريق. نفس المداخيل كانت السبب في تمويل صفقات كبرى ككوتينيو، ديمبلي وغريزمان.

وبالرغم من الإيرادات العالية، إلا أنها لم تبرزه كعملاق إقتصادي في أوروبا بسبب الرواتب الضخمة التي يدفعها برشلونة للاعبيه وموظفيه.

هذه الأموال قسم منها يذهب كسداد للديون، وقسم آخر يشكل السواد الأعظم من المداخيل يصرف كرواتب للاعبين و الموظفين. حسب موقع “safe betting sites” فإن برشلونة هو الأكثر دفعًا للرواتب في موسم 2019/2020، حيث وصل متوسط أجر كل لاعب 12.96 مليون آورو سنويًا.

المبالغ الفلكية التي يتم دفعها للاعبين استنزفت الخزينة واهلكتها، وبالرغم من أن الأمور كانت تسير على ما يرام بسبب الإيرادات الضخمة، إلا أن هذا يعني أن احتياط الأموال في برشلونة يُعادل صفر والنادي لا يملك أي مدخرات في الخزينة ليستخدمها في الأوقات الحرجة.

وفي ظل جائحة كورونا، بقي سلم الأجور عالٍ في حين شهدت الإيرادات هبوطًا حاد بسبب غلق متحف النادي ومنع دخول الجمهور للكامب نو.

الهبوط الحاد أدخل النادي في أزمة حقيقية، فعليه ديون يجب سدادها وأجور لموظفين لا يعملون من الأساس يجب دفعها إضافة إلى رواتب اللاعبين، وكل هذا يأتي في ظل عدم وجود احتياط في الخزينة ليغطي العجز.

ما هي الديون التي يجب على برشلونة دفعها؟ وماذا يحصل إذا عجز عن دفعها؟

نادي برشلونة يدين لبنك إميركي يُسمى “Goldman Sachs” بمبلغ من المال تم اقتراضه منه من أجل تطوير ملعب الكامب نو. في يناير الجاري وقبل الأنتهاء، يجب على النادي أن يدفع لهذا البنك 191 مليون آورو كمستحقات من القرض الذي حصل عليه.

في حال تخلف النادي عن الدفع، فإن هذه الشركة قانونيًا ستكون قادرة على الحصول على اسهم في النادي نفسه وهو مؤشر خطير جدًا، حصولها على اسهم في النادي سيعني نقل النادي من ملكية عامة إلى ملكية خاصة، أي من ملكية مشجعيه ومشتركيه إلى ملكية أفراد.

وفي حال حصول ذلك، لن يكون هنالك أي سلطة في يد الجمهور وعندها لن تنفع بعد الآن حملات سحب الثقة في حال أتت إدارة سيئة لأنك ببساطة لا يمكن لا تملك في النادي شيء، وأبسط مثال لذلك هو ما يعانيه مُشجعي مانشيستر يونايتد مع “الجلايزرز”.

ما هي الحلول التي ستجعل النادي يتجنب كل هذه المشكلة؟

أفضل حل قد يتم إجراءه والذي يسعى رئيس النادي المؤقت كارليس توسكيس لفلعه هو اقتطاع جزء من رواتب اللاعبين.

وحسب آخر الأخبار، فالنادي واللاعبين إتفقوا بشكل مبدئي على اقتطاع 30% من رواتبهم ويتم سدادهم على مدار ثلاث سنوات. قيمة الإقتطاع تبلغ 180 مليون آورو أي أن النادي غطى 94.24% من المستحقات التي يجب دفعها للبنك.

هذا لا يعني انتهاء الأزمة فالفريق ما زال مديونًا بـ 180 مليون آورو للاعبيه، لكن التعامل مع اللاعبين أسهل بكثير من التعامل مع شركة جشعة ستستحوذ على النادي أو جزء منه.

حل آخر طرحه خافيير تيباس رئيس رابطة الليغا وهو إمكانية عودة ثلاث آلاف مشجع إلى الملاعب ابتداء من عام 2021، هذا سيغطي جزء لا بأس منه من العجز وبكل الأحوال سيكون أفضل من لا شيء.

من الآن حتى ثلاث سنوات، النادي لن يكون قادرًا على إبرام صفقات كبرى لأنه سيدفع في السنة الواحدة 60 مليون آورو (180 مليون آورو تقسم على ثلاث سنوات).

لهذا السبب لا يمكن أن نُصدق ما يتم الترويج له إعلاميًا من قبل المرشحين لتولي رئاسة النادي حول إمكانية التعاقد مع هالاند، نيمار، مبابي، لوتارو مارتينيز، ديبالا وصلاح، والإعتماد على أبناء الأكاديمية سيكون أمر مفروغ منه وسنشاهد العديد من الشباب يتم تصعيدهم للفريق الأول في حين بعض من أصحاب الرواتب العالية سيخرجون من النادي لكي يوفروا على الخزينة رواتبهم ومكافآتهم.

السؤال هنا؛ هل كومان هو رجل المرحلة؟ الإجابة صعبة جدًا

بالنسبة للواقع وما تم سرده ستكون بالفعل هو المناسب، بالنسبة للمشاكل التكتيكية سأقول لا ولكن دعونا نقول أن قد مر فقط حوالي 4 أشهر على الموسم فلا يجب إطلاق حديث مُطلق ورأي ثابت في تلك المُعضلة.

نسأل السؤال بشكل أخر بلسان حال جماهير البلوغرانا ومسؤلي النادي لكن هل هذا كافٍ ليبقى على راس الفريق؟

في الحقيقة الموضوع مُرتبط بأكثر من عامل، أولًا هو ثقة الرئيس الجديد به. فهنالك مرشحين لا يثقون بكومان كقائد للمشروع الجديد، ويفضلون مدربين آخرين عليه وينتظرون فقط إعلان فوزهم ليخرج من مخططاتهم. إذا نظرنا لأبرز مرشحَيْن فونت وخوان لابورتا، كلاهما يثق بكومان وغالبًا سيبقى لموسم إضافي في الفريق.

نقطة الألقاب سيتم تجنبها حاليًا فماذا مطلوب من رونالد؟ يجب على كومان أن يثبت أنه يقوم ببناء الفريق تدريجيًا من خلال إعطاء فرصة للشباب وتطويرهم. أي أن يحد من مشاركة الكبار في السن في المباريات وإعطاء الأولوية للشبان على حساب الحرس القديم.

لذلك وبسبب ما يحدث أقول أن المشاكل الفنية جزء لا يتجرأ من مشاكل الفريق الإقتصادية لأن ببساطة الهولندي لم نُشاهد منه ذلك، على الأقل حتى الساعة.

المدرب منح فرصة للعديد من المواهب ديست، آروخو مينغويزا، بيدري وفاتي وغيرهم. ولكن أين التطوير، ديست بات بديل متوقع في كل مباراة سيُخرج، فاتي مُصاب، بيدري هو الوحيد الذي يُمكننا القول أنه يسير على هذا النهج.

أما الشرط الأخير فهو إقتصادي بحت كما دونت سابقًا، فحتى لو أتى ليبني فريق عليه إلا يبتعد عن المنافسة بشكل نهائي.

ففي دوري أبطال أوروبا عليه أن يصل للحد الأدني من الطموح الإقتصادي للإدارة ألا وهو ربع النهائي، أيضًا على صعيد الدوري المحلي من غير المقبول أن يستمر تذبذب الأداء الحالي للفريق وتأرجحه ما بين مرشح أول للقب ومرشح للتأهل لدوري الأبطال.

كومان شبيه لـ فان غال في نقطة تطوير اللاعبين وإعطاء الفُرص لهم بشكل أكبر، فلما لا قادمًا أن نشهد ذلك رفقة البلوغرانا؟ أمر يُمكن حدوثه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى