كورة أوروبية

طريقة لعب برشلونة الجديدة هي من تخصص كونتي

مسألة اللعب بأي شكل كان في اللعبة هي مجرد أرقام فقط، الأساس هو كيفية استخدامها لتوفير هوية خاصة بالفريق، طريقة لعب 3-5-2 التي يتبعها برشلونة في الاونة الاخيرة، هي اختصاص كونتي بامتياز بل هو من روادها، حيث أصبحت عنوانا لأي فريق يدربه الإيطالي.

في بداية الموسم الكل رأى كيف كان الإنتر، فريق ضعيف من جميع النواحي، والغالبية اتفقوا على سوء أسلوب 3-5-2 و أن على كونتي التغيير … لكن الآن الفريق تحسّن وأصبح في ريادة جنة كرة القدم والأكثر من هذا بأداء خارق و لعب متنوع، والمفاجأة أنه لم يغير النهج، فكرة ثلاثي دفاعي مع خماسي وسط إلى ثنائي هجومي بقيت نفسها، فأنطونيو بنفس الخطة عاد للمنافسة.

لذلك المشكلة ليست في الأرقام، فسواء 4-3-3 أو 3-5-2، هي مجرد أمور نسبية، الأهم يبقى في طريقة تطبيقها وجعل المنظومة متماسكة.

كونتي قام بتغيير بسيط جدا في فكره، ليتغير النيراتزوري بأكمله من فريق سيء إلى الصفوة، المدرب استمر على نفس مبادئه و كذلك بنفس الإستراتيجية، فقط جعل هامش الحرية أكثر للاعبيه عكس ما كان عليه سابقا.

أمثال اريكسن و حكيمي منبوذون في مخيّلة كونتي، فالرجل يعشق من يطبق تعليماته بالحرف، وهامش الإبداع مرفوض عنده، لكن كل هذا سيتغير عندما تأكد أنه يستحيل التحكم في كل شيء، لأن بالأخير هاته كرة القدم حقيقية و ليست بلايستيشن، فالسيناريوهات تتغير أثناء سير المباراة وليس قبلها فقط .

وما يؤكد هذا الأمر هو جعل اريكسن في قائمة المبيعات إلى لاعب أساسي يساهم بشكل رئيسي بجعل الإنتر في الصدارة، فالدنماركي ضل حبيس الدكة منذ قدومه للنادي، حتى فهم كونتي أنه سلاح فعال يستحيل عدم الإعتماد عليه لمجرد أنك رافض لعالم الإبداع.

وأيضا مثلا أمس بديربي ديلا مادونينا، كما يظهر في الصور، اللامركزية التي كانت بين اللاعبين قد تكررت كثيرا في اللقاء … حكيمي يتمركز كرأس حربة أو في الزيادة العددية بالوسط، و لاوتارو مارتينيز على الخط أو مهاجم، مع حرية تامة لإريكسن و لوكاكو بالتمركز الأمامي .

هاته اللامركزية كان لايعترف بها كونتي، لكن جودة الأفراد و انسجامهم جعله يخضع للأمر المفروض عليه، فكان يستحيل تقييد أسد الأطلس في الدفاع بحجة أنك لا تعترف بالتحرر ؛ فأشرف أخطر ما يوجد في السوق على مستوى نخبة أظهرة العالم، لذلك كان من الواجب استغلاله لكي يصبح شكل الفريق في بعد آخر.

مسألة التحرر وجعل اللاعبين يبدعون خاصة وأن الفريق يمتلك جودة محترمة، جعلت أزرق ميلانو فريقا قويا جدا، الآن كل التركيز لأخذ السكوديتو الغائب منذ زمن بعيد على خزينة النادي الوحيد في إيطاليا المحقق للثلاثية، لقب سيكون كتوقيع رسمي لنجاح مشروع طويل و مستمر من أجل إعطاء البوصلة الصحيحة لعودة أحد أعرق الفرق العالمية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى