كورة أوروبية

مارسيلو بيلسا لكل مجتهد نصيب

كنت قد قرأت نصاً لأحد الكتاب يقول فيها بعد مباراة ارسنال و مانشستر يونايتد، ان سولشاير من السهل جداً التغلب عليه اذا واجه مدرب جيد تكتيكياً و يعقد الامور بتحركات منظمه للاعبيه ولا مركزيه و لعب تموضعي و ما الى ذلك من الاساليب التكتيكيه، و ان سولشاير يستطيع مجاراة و التغلب على المدربين امثاله مثل توماس توخيل و فرانك لامبارد الذين يعتمدون على قدرات لاعبيهم فقط.
.
هذا ما جعلني اتسأل هل حقاً كرة القدم تحتاج الى كل هذا التعقيد؟ الا يمكن لعب الكره بدون كل هذا التكتيك و التعقيد؟
يقول اريغو ساكي : “معلم الرياضيات احمق لانه يظن انا مادته اصعب من كرة القدم” فهل كرة القدم بكل هذا التعقيد فعلاً؟!
بعد مباراة مانشستر يونايتد و اياكس في نهائي الدوري الاوروبي و فوز اليونايتد بالكأس حينما تواجه جوزيه مورينهو و ايريك تيين هاج قال جوزيه : “الشعراء لا يفوزون بالكؤوس في كرة القدم” في اشاره ان ايريك شاعر تدريب و عقل تكتيكي عظيم و لكنه لا يفوز بالالقاب .

نجاح المدرب في عالم كرة القدم ينقسم الى قسمين :

الاول: هو نجاحه على مستوى كرة القدم ككل و هنا اقصد تغيره للعبه و اتيانه بخطط تكتيكيه جديده و اساليب جديده و افكار مستحدثه .

الثاني: هو نجاحه على مستوى الفرق التي دربها و فوزه بالالقاب و تحقيق الانجازات و القسم الثاني هو ما يعتمد عليه اغلب مشجعين كرة القدم في العالم .

زمثال على ذلك، في نهائي الدوري الاوربي عام 2012 حينما واجه اتليتكو بيلباو بقيادة مارسيلو بيلسا اتليتكو مدريد بقيادة دييغو سيميوني ، مارسيلو الذي يعتبر استاذ في تكتيك و تحليل كرة القم و يعتر استاذ دييغو و لكنه خسر امامه بثلاثيه نظيفه في تلك الليله ، فلماذا لم يفلح كل ذلك التكتيك و التعقيد؟ .

و في هذا الموسم ايضاً ذهب مارسيلو بيلسا بفريقه اتليتكو بيلباو الى نهائي كأس ملك اسبانيا لمواجهة برشلونه و لكنه خسر بثلاثيه ايضاً حينها قال بيب :” مارسيلو بيلسا يعرف اشياء و تفاصيل تكتيكيه عن فريقي انا نفسي لا اعلم عنها شئ”
و لكن بالرغم من كل هذه التعقيد و التكتيك و الفكر الكبير و لكن بيلسا لا يفوز بالالقاب لماذا؟!

ايضاً في عام 2013 حينما واجه ويجان و اسمائه المغموره بقيادة روبيرتو مارتنيز مانشيتر سيتي المدجج بالنجوم بقيادة روبيرتو مانشيني في نهائي كأس الاتحاد الانجليزي حينما تمكن مارتنيز من التفوق على مانشيني بهدف يتيم من ضربه حره غير مباشره متغلباً على مثلثات و دوائر مانشيني التكتيكيه التي لم تنفعه بشيئ .

هل سمعتهم بخوان مانويل ليلو مساعد بيب غوارديولا الجديد؟ يقال انه هو من اخترع طريقة 4231 الشهيره و هو من اتى بأفكارها و خططها . من هذه المعلومه ستظن انه مدرب محنك و ذو عقل تكتيكي عظيم و من المؤكد ان الالقاب و الانجازات مصاحبة له ، و لكن العكس تماماً اذ انه سيئ جدا و ليس لديه اي انجازات تذكر لدرجة اننا لا نعلم من هو .

الامثله كثيره و كثيره جداً فهذه فقط على سبيل المثال لا الحصر، لا نقول ان التكتيك و التحليل ليسا مهمين و لكن هل هل كل شئ في كرة القدم .

مهنة التدريب مهنة صعب بطريقة لا يمكن تخيلها و لكن يبقى السؤال هل اساسها التكتيك و افكار المدرب الفنيه فقط؟!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *

زر الذهاب إلى الأعلى